الموضوع (التعلم التعاوني)

 

التعــــلم التـــعاونـــــي

 

نشأة التعلم التعاوني وتطورة:

يلاحظ على عملية التعلم في مختلف العصور أنها في تغير مستمر فكل فترة زمنية تتميز بنوع من التعلم يختلف عن أي فترة أخرى وفي كل مرة ينتقلون من مرحلة تعليم إلى أخرى افضل منها وذلك لأكتشاف فشلهم في  أنواع التعليم السابقة فعندما كان التعليم يعتمد على التلقين والشرح رأوا أنهم قد أهملوا عامل التفكير وركزوا على الحفظ فظهر التعلم القائم على إعمال العقل والمناقشة والتفكير وهكذا تتابعت الأفكار والآراء بحثاً عن تعلم أفضل إلا أنهم كانوا دائماً يركزون في دراساتهم على المادة المقدمة للتلميذ ونوعها ويعتبرونها العامل الهام في تقدم أو تأخر التعليم وغفلوا عن نظام التدريس الذي ينص على التعلم الإنفرادي ويامل الطلاب كأفراد كل على حدة ويتم تقويمهم تبعاً لذلك إلا أنه وفي الآونة الأخيرة تنبهوا إلى الخلل المترتب على هذا النوع من التعلم وأوجدوا ما هو أفضل منه بل هو عكسه تما ماً فالأول كان تعلماً انفرادياً يقوم على المجهود الشخصي.

التعلم التعاوني في الإسلام:

حث الإسلام على التعلم التعاوني من منطلق التعلاون والتعاون في الإسلام عاملاً لكل شيء فيه بر وتقوى حيث قال جل وعلا . (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعانوا على الإثم والعدوان)

والتعلم التعاوني يقع تحت مظلة التعاون في الإسلام ورغب فيه فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يكلف كتاب الوحي الصحابة رضوان الله عليهم حيث كان أبي بي كعب ومعاوية بن سفيان وزيد بن ثابت يتعاونون على كتابة الوحي فيما بينهم ويتراجعونه ويدونونه فقد كان بمقدور الرسول صلى الله عليه وسلم يستطيع أن يكلف هذا العمل واحداً من الصحابة لكنه صلى الله عليه وسلم يدرك أن التعاون أبلغ وأسرع.

ولأهمية مبدأ التعاون تربية الفرد وبناء المجتمع جعل الإسلام للتعاون أجراً عظيماً واعتبره من الصدقات التي يثاب عليها فاعلها.

بدايات التعلم التعاوني وتطوره:

بدأ الاهتمام بالتعلم التعاوني منذ عام 1900م إلا أن الدراسات والأبحاث لم تبدأ بالتركيز على تطبيقاته داخل الفصل الدراسي. فمن هذه الطرق طريقة فريق العمل الطلابي سلفيان معتمداً على نظريات علم النفس وكذلك طور ديفيد وروزجر طريقة التعلم معاً بناء على نظريات علم النفس الاجتماعي.

كما طور جونسون أسلوب التدريس لمجوعات العمل مستمداً ذلك من نظريات الإجتماع وغير ذلك من الطرائق المختلفة التي تعتمد جميعها على مشاركة المجموعة في التعلم بدلاً من التعلم الإنفرادي.      

وقد قامت كثير من الأبحاث بدراسة هذه الطرق مقارنة بعضها بالبعض الآخر أو عبر مقارنتها بنظام التعلم التقليدي وقد أظهرت هذه الأبحاث نتائج متباينة إذ وجد بعضها أن التعلم التعاوني كان تعلماً فعالاً في زيادة التحصيل الدراسي بينما أظهرت دراسات أخرى أنه لم يكن هناك فرق في التحصيل الدراسي بين درجات الطلاب في التعلم التعاوني وبين الطلاب في التعلم الفردي.

إلا أن أغلب الدراسات أكدت أن التعلم التعاوني كان له الأثر الإيجابي على الاتجاه وبناء الثقة بالنفس وفي بناء اتجاه جيد نحو الزملاء والمدرسة وبالإضافة إلى أنه ساعد على تطوير العلاقات الاجتماعية المختلفة بين مجموعات الطلبة.

ومن أهم الأشخاص الذين دعموا فكرة التعلم التعاوني بطريقة غير مباشرة كان جان بياجيه العالم النفسي الشهير.

وقد رأى العالم  فيجوتسكي صاحب نظرية تأثير المجتمع على النمو العقلي الذي شجع نوعاً آخر من التعلم التعاوني فقد اختلف عن بياجيه بانه أعلى دور المجتمع في كسب الطالب للعلم ورأى أن التعلم يحصل في أفضل تحت إشراف وتعاون الذين لديهم خبرة أكثر.

والتعلم التعاوني لاينجح بمجرد تطبيق فكرة التعلم التعاوني فإن النجاح أولاً يعتمد على كيفية تطبيق التعلم ومدى وعي من يطبقه بأبعاده وقد نوقشت من الدراسات العوامل المختلفة التي تساعد على نجاح هذا النوع من التعلم.  

إذ يرى جونسون وزملاؤه أن التعلم التعاوني لا يتحقق بمجرد وضع الطلبة في مجموعات حيث يحب على المعلمين أن يكونوا على وعي كامل بكيفية تقديم المواقف المطلوبة بشكل تعاوني.

ويشير جابر عبدالحميد 1999م إلى أن نموذج التعلم التعاوني قد تأثر بأفكار ديوي التي كتبها في كتابه الديموقراطية والتربية.

ولقد ظهر مفهوم التعلم التعاوني منذ أوائل القرن العشرين عام 1929 ظهر كتابين لميلر أحدهما عن التعلم التعاوني ومنذ سنة 1989 وحتى سنة 2000م تم نشر أكثر من 550 بحثاً تجريبياً في التعلم التعاوني المختلفة وكان من بين هذه البحوث 100 بحث ارتباطي وصفي في مجالات التعلم التعاوني والتعلم التنافسي.

ونتيجة لثورة الاتصالات والتقدم الصناعي العالمي فقد إزداد الاهتمام في الوقت الرهان بالأداء الجماعي الجيد ولذلك فقد أصبح من الضروري تنمية جوانب التعلم الذاتي لدى المتعلم مع التركيز على زيادة مسئولية التعلم على المتعلمين وتخفيفها على المعلم وبظهور التعلم التعاوني الذي دعا إلى تحويل طرق المعلم من إلقاء المعلم للدروس إلى مشاركة المتعلمين بعضهم البعض في اكتساب المعرفة.

 

مفهوم التعلم التعاوني:

حظي التعلم التعاوني باهتمام كبير من قبل التربويين إذ أن له تأثير ايجابي في بقاء أثر التعلم لدى المتعلمين ومن هذا المنطلق ظهرت الحاجة إلى اتباع طريقة التعلم في مجموعات .

فقد قدم الباحثون تعريفات كثيرة للتعاون والتعلم التعاوني تضمنت العلاقات الإيجابية التبادلية بين الأفراد أثناء تحقيقهم لأهدافهم المشتركة.

التعريفات التي ركزت على تحقيق الكافأة:

عرف مالر 1929م الموقف التعاوني بأنه الموقف الذي يثير الفرد لبذل أقصى جهد مع الأعضاء الآخرين في جماعته من أجل تحقيق الهدف الموضوع حيث تكون مشاركة الأعضاء في تحقيق الهدف متساوية كي تقسم المكافأة عليهم بالتساوي في نهاية الموقف.   

وحدد كيللي وثيباوت 1969م البناء التعاوني بأنه الموقف الذي يكافأ فيه الأعضاء في الجماعة بالتساوي بناء على جودة النتائج التي تحققها هذه الجماعة.

التعريفات التي ركزت على تحقيق الهدف:

حدد ميد 1973م تعريف التعاون بأنه العمل معاً لتحقيق هذف مشترك.

وذكر توماس 1975م أن الموقف التعاوني هو الموقف الذي يكون فيه الاعتماد المتبادل بين الأفراد إيجابياً ومتزايداً.

وعرفه حسن الريني 1987م بأنه الاسلوب الذي يستخدمه التلميذ لتحقيق أهدافه الفردية وذلك بالعمل المشترك مع زملائه أثناء سعيهم لتحقيق أهدافهم وبذلك تكون العلاقة بين أهداف التلميذ والآخرين علاقه موجبة.

وقدم تورد 1994م التعريف التالي للتعليم التعاوني بأنه استراتيجية تدريس تتمحور حول الطالب حيث يعمل الطلاب ضمن مجموعات غير متجانسة لتحقيق هدف تعليمي مشترك.

ومن التعريفات السابقه نخلص بأن التعلم التعاوني يعني أنه مدخل للتعلم يشمل عمل التلاميذ معاً كمجموعة للوصول إلى هدف معين ويؤمن هذا النوع من التعلم بإتاحة فرص النجاح لكل متعلم وفقاً لقدراته واستعداداته تحت إرشاد وتوجيه المعلم وهذا النوع من التعلم يتيح الفرصة للتلاميذ للتعلم معاً بفاعلية.

 

 

 

الفرق بين مفهوم التعاون وبعض المفاهيم المرتبطة به:

بذلك تظهر العلاقة بين التعاون وبعض المفاهيم الأخرى المتقاربة معه في المعني:

التعاون: علاقة بين شخصين أو أكثر يعتمد كل منهما على الآخر في الوصول إلى أهدافهما وبالتالي فعمل الواحد منهم لتحقيق الهدف الذي يزيد من احتمال تحقيق الآخر لهدفه.

الإنتماء: وهو أن ينجذب الفرد إلى شخص آخر وأن يستمتع بالتعاون معه ويتبادل المنفعة وأن يدخل عليه السرور ويتودد إليه وأن يتمسك به كصديق ويظل مخلصاً له.

المشاركة: ويقصد بها اشتراك الفرد مع الآخرين في عمل يساعد الجماعة في إشباع حاجتها وحل مشكلاتها والوصول إلى أهدافها وتحقيق رفاهيتها.

المعاضدة: يقصد بها ميل الفرد لأن يجعل الآخرين يساعدونه عندما يقع في مشكلة ما ويسعى للحصول على تشجيعهم ومشاركتهم عندما يتعرض للإيذاء.

أهداف التعلم التعاوني:

للتعلم التعاوني أهدافاً عديدة وفي ما يلي ذكر بعضها على سبيل المثال وليس الحصر:

تعليم تجريبي أو عملي.

تعليم قيادي حيث يعلم التلاميذ أسلوب القيادة.

يساعد التلاميذ على اتخاذ القرار بدون تردد.

يساعد المتعلم على اتخاذ قرار فردي بدون تردد.

تعلم فعال.

فوائد التعلم التعاوني لكل من المعلم والمتعلم:

يمكن تحديد بعض فوائد التعلم التعاوني ضمن المجموعات الصغيرة لكل من المعلم والمتعلم فيما يلي:

أولاً: بالنسبة للمتعلم:

يتعلم وفقاً لقدراته واستعداداته.

تعلم تعاوني حيث يستطيع التلميذ المتفوق مساعدة زميله الضعيف والتلميذ الضعيف يتعلم ويتعاون مع زميله المتفوق.

يظهر دور كل متعلم في العمل أو المشروع.

فرصة للتعبير عن ذاته.

تساعده في أن ينمي مقدرته على طرح الأسئلة.

تعوده على الاستقلالية في أخذ القرارات.

تحقق له تعلم فعال.

ثانياً: بالنسبة للمعلم:

يصبح مرشد وموجه للتلاميذ.

يوجه كل متعلم وفقاً لاستعداداته وقدراته.

يساعد المعلم في التنوع في طرق تدريسه.

يساعد المعلم في التنوع في طرق تقويمه.

يرتب تلاميذه بحريه ومرونه وفقاً للهدف الذي يسعى إليه.

شروط تعلم التلاميذ مهارات التعلم التعاوني:

المشاركة الايجابية.

احترام رأي الآخرين.

تنمية مهارات الاستماع الجيد للآخرين.

التعبير عن النفس وعن وجهة النظر بثقة ورضا.

تنمية مهارات القراءة والكتابة.

أسس تقسيم التلاميذ على مجموعات صغيرة:

حجم المجموعة.

المهام المكلف بها الأعضاء.

دور أو أدوار كل عضو.

القواعد المنظمة للتقسيم.

أنواع المجموعات الصغيرة وأهداف كل منها:

المجموعات غير الرسمية (غير العشوائية).

المجموعة الأساسية (تلاميذ من مكان واحد أو من الأصدقاء أو من نفس التخصص).

المجموعات المجمعة.

المجموعات المشكلة.

المجموعات الممثلة.

أهداف المجموعات الغير رسمية:

التمرين: بمعنى تمرين التلاميذ على القيام بعمل ما في حميع خطوات المشروع مع مراعاة الفروق الفردية بينهم.

العصف الذهني: وهو الذي يتيح الفرصة للمتعلم للتفكير في موضوع المشروع ويفكر في بعض الموضوعات الفرعية المتصلة.

المناقشة الايجابية: العمل في المجموعة الغير رسمية يتيح الفرصة للمتعلمين للمناقشة الايجابية في الموضوعات الفرعية التي حددها كل منهم وعلاقتها بموضوع المشروع.

كتابة التقارير: بعد المناقشات يكتب أعضاء المجموعة تقريراً واضحاً لما توصلوا إليه من أفكار ونقاط بسيطة.

وتستخدم هذه الطريقة عندما يبدأ المعلم في تحديد العناصر الرئيسية التي يتناولها موضوع المشروع فإذا كان المشروع يمثل السوق فإن المعلم يسأل تلميذ الفصل ككل أو يقسم التلاميذ بطريقة عشوائية لكي تحدد كل مجموعة بعض العناصر الرئيسية.

أهداف المجموعات الأساسية:

التدريب: تدريب التلاميذ على البحث والاستقصاء.

المساعدة والتعاون: حيث يساعد التلاميذ بعضهم البعض.

كتابة التقارير: في ضوء الهدفين السابقين يقوم التلاميذ في المجموعة الواحدة بكتابة تقرير.

يقسم المعلم التلاميذ إلى مجموعات أساسية لكي تحدد كل مجموعة العناصر الرئيسية والتي تمثل اهتمام لهم من العناصر السابقة.

 

أهداف المجموعات المجمعة:

تجميع المعلومات والمساعدة.

تحليل المادة العلمية.

التحضير والعرض.

كتابة التقارير.

وبعدما تقوم كل مجموعة أساسية بكتابة الجزء الذي تم تحديده بالنسبة لهم يقوم المعلم بضم كل مجموعتين معاً وهذا ما يسمى المجموعات المجمعة وذلك بغرض مناقشة ما تم التوصل إليه بينهما.

أهداف مجموعة المشكلة:

تقديم وجهة نظر كل مجموعة.

مناقشة وجهات النظر المختلفة.

التعاون في حل بعض المشكلات.

كتابة التقارير.

المجموعة المشكلة هي عبارة عن مجموعة جديدة تشمل تلميذ من كل مجموعة أساسية فعلى سبيل المثال إذا كان لدينا خمس مجموعات كل مجموعة تتكون من خمس تلاميذ فنأخذ التلاميذ رقم واحد في المجموعات الخمس ليكونوا مجموعة مشكلة رقم واحد وهكذا وهذه المجموعة تناقش مع بعضها البعض من توصلت إليه كل مجموعة من المجموعات المشكلة من آراء ووجهات نظر.

أهداف المجموعات الممثلة:

العرض والتقرير: كل فرد في المجموعة يعرض آراء المجموعات الأخرى.

التعاون: يتم التعاون بين أفراد المجموعة لكتابة تقرير واحد.

حل المشكلات: يساعد التلاميذ بعضهم البعض وتحت توجيه المعلم في حل المشكلات.

تدريس الأقران: ويقصد بها أن المتعلمين يعلم بعضهم البعض حيث يشرح كل عضو النقاط التي توصل إليها لزملائه.

بعد إنتهاء كل مجموعة مشكلة من المناقشة وغيرها يرجع كل تلميذ إلى مجموعته المجمعة الأصلية وهذا ما نطلق عليه المجموعة الممثلة بمعنى أن تكون المجموعة ممثلة لاراء ووجهات نظر المجموعات المشكلة الخمس.

استراتجيات التقسيم في مجموعات:

هناك ثلاث استراتيجيات للعمل في المجموعات الصغيرة وهي:

مجموعات صغيرة تعمل نفس الشيء والمعلم يتحرك بينهم وفي هذه الاستراتيجية يلاحظ المعلم إداء كل مجموعة ويقدم لهم المساعدة منى طلبت منه ويقوم كل مجموعة على حدة.

مجموعات صغيرة تعمل أشياء مختلفة والمعلم يتحرك بينهم وفي هذه الاستراتيجية أيضاً يلاحظ المعلم كل مجموعة على حدة ويقدم لهم المساعدة متى طلبت منه ويقومهم.

مجموعات صغيرة تعمل أشياء مختلفة ويتحرك المعلم والتلاميذ بين المجموعات بغرض مناقشة بعض الأشياء بين التلاميذ ويستطيع كل تلميذ تقييم أداء التلاميذ الآخرين هذا بالإضافة إلى تقويم المعلم لهم.

الفرق بين التعلم الجماعي التقليدي والتعلم التعاوني:

يخلط الكثيرون بين التعلم الجماعي والتعلم التعاوني بل إن بعضهم يعتقد أنه يستخدم التعليم التعاوني وهو في الواقع يفتقد لجوهره فهناك فرق جوهري بين وضع الطلاب في مجموعات ليتعلموا وبين صياغة موقف تعليمي تعاوني يسهم فيه الطلاب جميعاً بمشاركاتهم الايجابية فالتعلم التعاوني لا يعني أن  يجلس الطلاب بعضهم البعض على نفس الطاولة ليتحدثوا مع بعضهم وكل منهم يعمل لإنجاز المهمة المكلف بها.

ومن أهم الفروق بين التعلم التعاوني والتعلم التقليدي ما يلي:

التفاعل الإيجابي: يقوم التعلم التعاوني على أساس التفاعل الإيجابي المتبادل بين أعضاء مجموعة التعلم التعاوني حيث تصاغ أهداف التعلم التعاوني بطريقة تراعي اعتماد الطالب على أداء بقية أعضاء المجموعة أكثر من اعتماده على أدائه الخاص.

المسئولية الفردية: تحدد مجموعات التعلم التعاوني مسئولية معينة لكل فرد في المجموعة حيث يسند إلى كل طالب دور خاص يتمثل في تفوقه في المادة التعليمية ولتحقيق هذا يزود كل ططالب بتغذية راجعة إلى الكيفية التي يتقدم بها كل فرد داخل المجموعة حتى يمكن تحديد الفرد الذي يحتاج إلى تدعيم وتشجيع أكثر أما في التعليم التقليدي فلا تقع أدنى مسئولية على الفرد ولا يكون له مساهمة في الموقف التعليمي وتطويره.

الخصائص الشخصية لأعضاء المجموعة: يختلف أعضاء المجموعة الواحدة في خصائصهم الشخصية وقدراتهم في حالة مجموعات التعلم التعاوني وذلك عكس الحال في مجموعات التعلم التقليدي التي يلاحظ فيها تجانس جميع أعضاء المجموعة الواحدة في خصائصهم الشخصية.

قيادة المجموعة: يقود المجموعة جميع الأعضاء في حالة التعلم التعاوني بعكس المجموعة التي يقودها فرد واحد في حالة التعلم التقليدي.

التدعيم والتشجيع: يكون المتعلم في مجموعة التعلم التعاوني مسئولاً عن تعليم غيره ومن ثم فإن أعضاء المجموعة الواحدة يتوقعون الحصول على التدعيم والتشجيع من بعضهم البعض وذلك للتأكد من مساهمة جميع أعضاء المجموعة في إنجاز العمل أما في حالة مجموعات التعلم التقليدي فمن النادر أن يتحمل الطالب مسئولية تعليم طالب آخر داخل المجموعة.

أغراض الطالب: تتلخص الأغراض التي يرجي من الطالب الوصول إليها في وصوله إلى أقصى درجة من علاقات العمل مع الطلاب أما في حالة مجموعات التعلم التقليدية فالتركيز ينصب على إتمام المهمة فقط.

المهارات الاجتماعية: لكي يعمل الطالب بشكل تعاوني فإنه يحتاج إلى بعض المهارات الاجتماعية مثل مهارات القيادة ، مهارات الإتصال، مهارات إدارة وحل الصراعات وغيرها أما في حالة مجموعات التعلم التقليدي فإن الطالب لا يحتاج إلى مثل هذه المهارات بل يحتاج إلى مهارات شخصية تعلم في أغلب الأحوال بطريقة خاطئة.

دور المعلم: يقوم المعلم في مجموعات التعلم التعاوني بملاحظة أعضاء المجموعة وتحليل المشكلات التي تواجههم أثناء العمل ثم إبلاغهم بالتغذية الراجعة المتعلقة بالكيفية المثلى لإدارة العمل بعكس الحال في حالة مجموعة التعلم التقليدي.

الطريقة التي تعمل بها المجموعة : يقوم المعلم في مجموعات التعلم التعاوني بصياغة الإجراءات والمعالجات المتعلقة بالكيفية التي تعمل بها المجموعة أما في حالة مجموعات التعلم التقليدي فنجد أن المعلم لا يعطي أي انتباه للطريقة التي تعمل بها المجموعة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المراجع:

سليمان، سناء محمد ،التعلم التعاوني أستراتيجياته تطبيقاته – عالم الكتب.

جرجس،نادى كمال عزيز، الإنترنت والمشروعات المتكاملة منظومة وتنظيم لتكامل المنهج وتطويره، 1420هـ – مكتبة الفلاح .

 

التعليقات مغلقة.

%d مدونون معجبون بهذه: