الموضوع ( التعليم الإلكتروني )

التعليم الإلكتروني

المقدمة

يعيش العالم في الفترة الأخيرة ثورة علمية وتكنولوجية كبيرة , وكان لها تأثيرا كبيرا على جميع جوانب الحياة , وأصبح التعليم مطالبا بالبحث عن أساليب ونماذج تعليمية جديدة لمواجهة العديد من التحديات على المستوى العالمى منها زيادة الطلب على التعليم مع نقص عدد المؤسسات التعليمية , وزيادة الكم المعلوماتي فى جميع فروع المعرفة , فظهر نموذج التعلم الإلكتروني ليساعد المتعلم فى التعلم فى المكان الذى يريده وفى الوقت الذى يفضله دون الالتزام بالحضور إلى قاعات  الدراسة فى أوقات محددة , وفى التعلم من خلال محتوى علمي مختلف عما يقدم فى الكتب المدرسية , حيث يعتمد المحتوى الجديد على الوسائط المتعددة ( نصوص , رسومات , صور فيديو ,  صوت ..) , ويقدم من خلال وسائط إلكترونية حديثة مثل الكمبيوتر , والإنترنت , الأقمار الإصطناعية , الإذاعة ’ التلفزيون , القراص الممغنطة , البريد الإلكتروني , مؤتمرات الفيديو .(سالم،2004)

فالتغيرات السريعة و المتلاحقة في مختلف الميادين التعليمية و التكنولوجية هي من مميزات هذا العصر .(الربيعي،2006)والإهتمام بمهنة التعليم يعد من أهم الخطوات لإصلاح التعليم (فرج،2005)و لقد فتحت تكنولوجيا المعلومات الرقمية مورداً جديداً للتعليم و التعلم . فلقد أصبح التعلم عن طريق الإنترنت  يحل محل الفصول التقليدية  و يغير من طرائق تدريسنا، و به سيتمكن الطلاب من تعلم ما يريدون و حينما يريدون ، و بالقدر الذي يريدون ، و الأكثر أهمية ،أنهم سيتمكنون من تقييم ما تعلموه .لذا فإن دمج التعليم الإلكتروني في المدارس و الجامعات سوف يغير من الطرق التي يعلم بها المعلم، سوف يحسن من قدرة المتعلم على التعلم مدى الحياة . (عبدالعزيز ،2008 )

وبدأنا نسمع عن مصطلحات جديدة مثل المعلم إلكترونيا , المتعلم إلكترونيا , المرشد الإفتراضي , المدرسة الإلكترونية ’ المكتبة الإلكترونية , الكتاب الإلكتروني المقرر الإلكتروني ( وهي تعني استخدام  وسائط  الإلكترونيةفى عملية التعليم والتعلم). (سالم،2004)

ومع استخدام التقنيات الحديثة في المدرسة ومع مواد الدراسية داخل حجرات الدراسة , بدأت عملية تصميم تعليم تكامل قائم على استخدام وتوظيف هذه التقنيات واصطلح على تسميتها التعليم الإلكتروني أو التعليم الافتراضي. (سالم،2004)

ويختلف التعليم الإلكتروني عن التعليم الافتراضي فى أن الأول يشبه التعليم التقليدي خطواته مع استخدامه للوسائل والوسائط الإلكترونية وقد يتم داخل الفصل الدراسي , فهو تعليم حقيقي وليس تعليم افتراضيا حيث تشير كلمة ” افتراض ” إلى شيء غير حقيقي . (سالم،2004) 

 

طبيعة التعلم الإلكتروني :

يعتبر التعليم الإلكتروني من الاتجاهات الجديدة فى منظومة التعليم , والتعلم الإلكتروني وهو المصطلح الأكثر استخداما حيث نستخدم أيضا مصطلحات أخرى مثل :Electronic Eduation \ Online Learning \ Virtual Learning \ Web Based Education. ويشير التعلم الإلكتروني إلى التعلم بواسطة تكنولوجيا الإنترنت حيث ينشر المحتوى عير الإنترنت أو الإنترانت أو الإكسترانت , وتسمح هذه الطريقة بخلق روابط مع مصادر خارج الحصة . (سالم،2004)

ويقدم التعليم الإلكتروني نوعين أو نمطين من التعليم :

النمط الأول : التعليم التزامني :

وهو التعليم على الهواء الذي يحتاج إلى وجود المتعلمين في نفسش الوقت أمام أجهزة الكمبيوتر لإجراء النقاش والمحادثة بين الطلاب أنفسهم وبينهم وبين المعلم عبر غرف المحادثة أو تلقى الدروس من خلال الفصول الافتراضية .

النمط الثاني : التعليم غير التزامني :

وهوالتعليم غير المباشر الذى لايحتاج إلى وجود المتعلمين فى نفس الوقت أو فى نفس المكان , ويتم من خلال بعض تقنيات التعليم الإلكتروني حيث يتم تبادل المعلومات بين الطلاب أنفسهم وبينهم وبين المعلم في أوقات متتالية , وينتقي فيه المتعلم الأوقات والأماكن التي تناسبه. (سالم،2004)

ولقد جمعت الشبكة العنكبوتية العالمية بين التعليم التزامني والتعليم غير التزامني , فالتعليم يتم فى كل وقت , ويمكن تخزينه للرجوع إليه فى أي وقت .

ويتميز التعليم الإلكتروني بأن الإنترنت هو وسيلة عرض المادة العلمية ولذلك يمكن الحصول عليها 7 أيام في الأسبوع وفى 24 ساعة فى اليوم , وأن الطالب هو العنصر الرئيس فى العملية التعليمية فهو الذى يستطيع تحديد طريقة تعلمه , وأنه يمكن استخدام أساليب تعليم مختلفة مثل : الفصل الافتراضي , المحاكاة , التعلم التعاوني , مجموعات المناقشة , وأن التعليم الإلكتروني يتبع خطوات التعليم التقليدي مثل الدراسة والاختبارات والشهادات , وأن التسجيل والإدارة وتسديد المصروفات والمتابعة تتم عبر الإنترنت .

ويعتبر التعليم الإلكتروني هو أساس التعليم عن بعد وهو أحد نماذج التعليم عن بعد , حيث يكون للمتعلم الدور الأساسي فى البحث , وفى المبادرة , وفى تبادل المعلومات .

ويقول مارتين تساشيل مدير مدارس الشعبية العليا بمدينة أوبر أورزيل بألمانيا بعض التعبيرات القيمة فيما يتعلق بالتعليم الإلكتروني فى مقالته بعنوان ((التعليم الإلكتروني تحد جديد للتربويين : كيف نثبتهم أمام ” الفوضى المعلوماتيه ” )) :

·   لم تنفق إدارة الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون فى الفترة من 1995 ثمانية بلايين دولار أمريكي على التعليم الإلكتروني لمجرد الترفيه عن التلاميذالأمريكيين وجعلهم يستمتعون بالحصص المدرسية .

·   إذا كانت الشركات قد توصلت منذ فترة طويلة إلى قناعة بأنها دون الدخول فى خضم العالم الجديد فإنها تضج عاجزة عن البقاء ,فإن الأمر نفسه يجب أن يصبح بديهيا بالنسبه لقطاع التربية والتعليم .

·   بينما نجد الكثير من الجامعات والمعاهد العليا العريقة في بريطانيا وفرنسا زألمانيا وغيرها من الدول الأوربية , قد افتتحت أقساما لدراسات الحديثة عن طريق الأنترنت.

·   إن التعليم الإلكتروني يؤتي ثماره على المدى البعيد , حين ينتهي التلاميذ من دراستهم الجامعية ويقتحمون سوق العمل , عندها ستظهر الإيجابية لهذا التعليم .

·   ومامن شك فى أن دفن الرأس فى الرمال لايوفر الحصانة اللازمة تجاه عملية التقدم التقني , بحيث لانتأثر بها وتبقى بعيدة عن عالمنا .

·        إن التعليم الإلكتروني هو تحد للتربويين وللمجتمع بأسرة , يجب تقبله وتعلم كيفية التعامل معه .

·        ضرورة مشاركة التلاميذ فى عالم الغد أي العالم الكوني , وهذا العالم الكوني هو العالم الرقمي .(سالم،2004)

 

 

تعريف التعلم الإلكتروني :-

لم يتم إتفاق كامل حول تحديد مفهوم شامل لمصطلح ” التعلم الإلكتروني ” , فمعظم المحاولات والاجتهادات التي قضت بتعريفه نظرت كل منها للتعليم الإلكتروني من زاوية مختلفة حسب طبيعة الإهتمام والتخصص .(سالم،2004)

التعليم الالكتروني هو التعليم الذي يهدف إلى إيجاد بيئة تفاعلية غنية بالتطبيقات المعتمدة على تقنيات الحاسب الآلي والشبكة العالمية للمعلومات ، وتمكّن الطالب من الوصول إلى مصادر التعلم في أي وقت ومن أي مكان . ( العويد وحامد ، 1424هـ)

 طريقة للتعليم باستخدام آليات الاتصال الحديثة من حاسب وشبكاته ووسائطه المتعددة من صوت وصورة ، ورسومات وآليات بحث ، ومكتبات إلكترونية ، وكذلك بوابات الشبكة العالمية للمعلومات سواء كان من بعد أو في الفصل الدراسي ، فالمقصود هو استخدام التقنية بجميع أنواعها في إيصال المعلومة للمتعلم بأقصر وقت وأقل جهد وأكبر فائدة . ( الموسى ، 1423 هـ )

 تقديم المحتوى التعليمي مع ما يضمنه من شروحات وتمارين وتفاعل ومتابعة بصورةجزئية أو شاملة في الفصل أو من بعد بواسطة برامج متقدمة مخزنة في الحاسب أو عبر الشبكة العالمية للمعلومات . ( العريفي ، 1424 هـ )

 هو توسيع مفهوم عملية التعليم والتعلم للتجاوز حدود الفصول التقليدية والانطلاق لبيئة غنية متعددة المصادر ، يكون لتقنيات التعليم التفاعلي من بعد دورا أساسيا فيها بحيث تعاد صياغة دور كل من المعلم والمتعلم ( الراشد ، 1424هـ )

 هو نظام تعليمي يستخدم تقنيات المعلومات وشبكات الحاسب الآلي في تدعيم وتوسيع نطاق العملية التعليمية من خلال مجموعة من الوسائل منها : أجهز الحاسب الآلي ، الشبكة العالمية للمعلومات والبرامج الإلكترونية المعدّة إما من قبل المختصين في الوزارة أو الشركات ( غلوم ، 1424هـ )

 هو التعلم باستخدام الحاسبات الآلية وبرمجياتها المختلفة سواء على شبكات مغلقة أو شبكات مشتركة أو الشبكة العالمية للمعلومات ( الغراب ، 2003م )

 التعليم الإلكتروني هو أسلوب من أساليب التعلم في إيصال المعلومة للمتعلم يعتمد على التقنيات الحديثة للحاسب والشبكة العالمية للمعلومات ووسائطهما المتعددة ، مثل : الأقراص المدمجة ، والبرمجيات التعليمية ، والبريد الالكتروني وساحات الحوار والنقاش . ( المبارك ، 1424 هـ )

 

يعرف التعليم الإلكتروني بأنه استخدام الوسائط المتعددة التي يشملها الوسط الإلكتروني من (شبكة المعلومات الدولية العنكبوتية ” الإنترنت ” أو ساتيلايت أو إذاعه أو أفلام فيديو أو تلفزيون أو أقراص ممغنطه أو مؤتمرات بواسطة الفديو , أو بريد إلكتروني أو محادثة بين طرفين عبر شبكة المعلومات الدولية ) فى العملية التعليمية . (سالم،2004)

يعرف يوسف العريفي التعليم الإلكترزني بأنه ” تقديم المحتوى التعليمي مع مايتضمنه من شروحات وتمارين وتفاعل ومتابعة بصورة جزئية أو شاملة فى الفصل أو عن بعد .. بواسطة برامج متقدمة مخزنة فى الحاسب أو عبر شبكة الإنترنت “(سالم،2004)

ونعرف التعليم الإلكتروني بأنه ” منظومة تعليمية لتقديم البرامج التعليمية أو التدريبية للمتعلمين أو المتدربينفى أي وقت وفى أي مكان باستخدام تقنيات المعلومات والاتصالات التفاعلية مثل ( الإنترنت , الإذاعة و القنوات المحلية أو الفضائية للتلفاز , الأقراص الممغنطة , التليفون , البريد الإلكتروني , أجهزة الحاسوب , المؤتمرات عن بعد ..) لتوفير بيئة تعليمية / تعلمية تفاعلية متعددة المصادر بطريقة متزامنة فى الفصل الدراسي أو غير متزامنة عن بعد دون الالتزام بمكان محدد اعتمادا على التعلم الذاتي والتفاعل بين المتعلم والمعلم ” . (سالم،2004)

 

الكتاب المرئي والتعليم الإلكتروني :

هو كتاب يحتوي على الآلاف من الصفحات ويقدم للقارىء المعلومات فى صورة مسموعة ومرئية ومقروءة , سهل التعديل والتطويرمن قبل المستخدم , يمكن أن يقرأه أو يشاهد القراء فى أماكن مختلفة من العالم فى نفس الوقت .

ويمتاز الكتاب المرئي عن الكتاب الإلكتروني بأنه من السهل أن ترى الصور أو الرسومات متحركة بل ومتكملة وتحدث أصواتا وتتجاوب مع القارىء فيستجيب لهذا النوع من الكتب التي استخدمت فيها كل الوسائل التعليم المرئية والمسموعة والمقروءة . فىهذا الكتاب لاتفتح الصفحات بل تطلب من الكتاب أي موضوع تريد قراءته وفى الحال يسألك الكتاب عن مزيد من المعلومات حتى يمكنك من الوصول إلى ماتريد فى ثوان .(سالم،2004).

مستجدات التعليم الإلكتروني والتعليم عن بعد:

ظهرت الحاجة للتعليم عن بعد مع ظهورشبكة الإنترنت ، وشهدت هذه التقنية في السنوات الأخيرة تطوراً ملموساً  مع تطور الشبكة نفسها .ففي بدايات الإنترنت كانت الوسيلة المستخدمة في التعليم عن بعد مقتصرة على النص فقط ، ولكن مع التطور التكنولوجي الحديث أصبحت الوسائط المتعددة تلعب دوراً مهماً في دعم العملية التعليمية. و يتم التعليم عن بعد بشكل مبدئي عندما تفصل المسافة الطبيعية بين الطالب والمعلم /  الطلاب خلال حدوث العملية التعليمية ، (الخليفة، 2002 )

ويعد التعليم الإلكتروني  (E-learning)نوعاً من أنواع التعليم عن بعد ويعرف على انه طريقة للتعليم بإستخدام آليات الإتصال الحديثة من حاسب وشبكاته ووسائله المتعددة من صوت وصورة ورسومات وآليات بحث ومكتبات إلكترونية وكذلك بوابات الإنترنت سواء كان عن بعد أو في الفصل الدراسي المهم و المقصود هو استخدام التقنية بجميع انواعها في إيصال المعلومة للمتعلم بأقصر وقت وأقل جهد وأكبر فائدة. ( الموسى ، المبارك،2005)

 

إن مايميز التعليم الإلكتروني و التعليم عن بعد هو تعدد الأدوات و الاختيارات التي تمكن المتعلم من التعلم في أي مكان و في زمان المناسب له. (عبدالعزيز،2008) و من تعريف التعليم الإلكتروني يمكن التفرقة بين نمطين أساسين للتعليم الإلكتروني و هما التعليم الإلكتروني المعتمد على الإنترنت و التعليم الإلكتروني غير المعتمد على الإنترنت و يوضح الشكل التالي أنماط التعليم الإلكتروني : (الحلفاوي،2006)

 

 

 

شكل(1) أنماط التعليم الإلكتروني

أما أدوات التعليم الإلكتروني المعتمدة على الحاسب هي عبارة عن برمجيات تخزن على وسائط التخزين مثل (CD,DVD) أو القرص الصلب و غيرها و يعاد استخدمها كلما دعت الحاجة لها و من أمثلتها (برامج التعليم الخصوصي ،برامج التدريب و الممارسة،برامج نظم دعم الأداء).و من أمثلة أدوات التعليم الإلكتروني المعتمدة على الانترنت (الشبكة الدولية للمعلومات ،البريد الإلكتروني،المحادثة،مؤتمرات الفيديو،مجموعات النقاش،نقل الملفات،السبورة التفاعلية).

 

مؤتمرات الفيديو:

تعد أداة فعالة في تناول و معالجة بعض الموضوعات التي يصعب تناولها في جلسات إلكترونية غير متزامنة. (عبدالعزيز،2008)و قد تعددت المسميات التي أطلقت على هذه التقنية والتي تستخدم فى مجالات حياتيه عديدة وخاصة فى مجال التعليم , فتستخدم فى التعليم الإلكتروني وفى التعليم عن بعد , ومن مسمياتها : مؤتمرات الفيديو , والمؤتمرات عن بعد , والمؤتمرات المصورة عن بعد , والمؤتمرات المرئية – المسموعة , وتتمثل هذه التقنية فى نقل صوت وصورة المتحدث والمتحدثين عبر الإنترنت فى نفس الوقت مثل نقل المؤتمرات عن بعد , نقل الأخبار من مواقع الأحداث .(سالم،2004)

 

 

 

شكل(2) مؤتمرات الفيديو

السبورة التفاعلية:

عبارة عن لوحة مرتبطة بجهاز الحاسب الآلي المحمول وتستخدم القلم الالكتروني في عملية الشرح، مبيناً أنّ هذه السبورة تتيح للمعلّم خيارات متعددة للشرح والإيضاح و الاحتفاظ بالمناقشات و التفاعلات التي تتم في صورة رقمية.

 

 

 

شكل(3) السبورة التفاعلية

القلم التفاعلي:

عبارة عن أداة للكتابة يمكن من خلالها التخزين و الإتصال و نقل أوامر أو معلومات يتم كتابتها و تختلف عن قلم السبورة التفاعلية . (فصول المستقبل،2008)

 

 

 

شكل(4) القلم التفاعلي

 

من أحدث مستجدات التقنية في مجال التعليم الإلكتروني والتعليم عن بعد :

1.    موسوعة ويكيبيديا ( : ( WikiPedia

وهي وضع المقررات أو المواد الدراسية على الانترنت وإستفادة الطلاب منها عن بعد .

 

2.    البلوق ( Blog ) :

 وضع محاضرات أو دروس يومية على الانترنت وهي الأكثر استخداما في الوطن العربي حالياً بصورة خواطر أو مذكرات يومية .

 

 

3.    البرود كاست ( BroadCast ) :

 تسجيل للمحاضرات ووضعها على موقع الجامعة أو المؤسسة التعليمية ثم تنزيلها أو تحميلها على الجهاز.

 

4.    التعليم الجّوال :(M-Learning) Mobil Learning

يمكن تعريفه إجرائيا بأنه استخدام الأجهزة اللاسلكية الصغيرة والمحمولة يدويا مثل Mobile Phone ، PDAs ، Smart phones، فى عمليتي التدريس والتعلم فى أي وقت وفي أي مكان (مؤتمر التعليم الإلكتروني والتعليم عن بعد، 2007م)

 

 

وفي خضم الإنفجار التكنولوجي نرى ازدياد الإقبال على التعليم التقليدي قد قابلة بل فاقة ، ازدياد الطلب على التعلم عن طريق الإنترنت ويبدو ان ثمة احتمالاً كبيراً بأن يواصل الجيل الثالث للتعليم عن بعد نموه في البلدان المتقدمة اقتصادياً . وقد يفيدنا رغم ذلك أن نعرف كيف سيكون تأثير تزايد الاستعانة بالتعلم الإلكتروني داخل الجامعات على أعداد المسجلين في التعليم عن بعد لبرامج تقدم على الإنترنت كاملة في المؤسسات التي تتبع الطريقة الثنائية في التعليم . (بيتس ،2007م ) .

فمن الاتجهات المستقبلية لفصول المستقبل استخدام التقنيات التفاعلية الحديثة لتكوين بيئات افتراضية تحاكي الواقع .فوجود سبورة تفاعلية و قلم تفاعلي يجعلنا في أمس الحاجة إلى الكتاب المدرسي التفاعلي في المستقبل القريب بمشيئة الله .فالكتاب التفاعلي حسب تصوراتنا عبارة عن جهاز إلكتروني يشبه شكل الكتاب التقليدي لعرض النص المخزن في ذاكرته مع إمكانية الكتابة على الصفحة التي تظهر النص بشكل الكتروني و يمكن تفعيل مزامنة كلام الاستاذ مع الملاحظات الخطية . وبذلك لن يلزم الطالب بحمل حقيبة ثقيلة و إنما يتم برمجة الكتاب في بداية كل فصل دراسي و تخزين الكتب المقررة .(فصول المستقبل ، 2008 )

 

وسوف يشهد التعليم عن بعد والتعلم الإلكتروني نمواً أكثر سرعة خلال السنوات العشر القادمة و يحتمل أن نرى نشؤ نماذج جديدة في التعليم استناداً إلى التعليم الإلكتروني والتعليم عن بعد . ومن المفيد أن نرى أيضاً أثرهذه التطورات في التعليم الإلكتروني على انتساب الطلبة إلى الجامعات المفتوحة الكبرى . (بيتس ،2007م ) .

  

ولقد جمعت الشبكة العنكبوتية العالمية بين التعليم التزامني والتعليم غير التزامني , فالتعليم يتم فى كل وقت , ويمكن تخزينه للرجوع إليه فى أي وقت .

ويتميز التعليم الإلكتروني بأن الإنترنت هو وسيلة عرض المادة العلمية ولذلك يمكن الحصول عليها 7 أيام في الأسبوع وفى 24 ساعة فى اليوم , وأن الطالب هو العنصر الرئيس فى العملية التعليمية فهو الذى يستطيع تحديد طريقة تعلمه , وأنه يمكن استخدام أساليب تعليم مختلفة مثل : الفصل الافتراضي , المحاكاة , التعلم التعاوني , مجموعات المناقشة , وأن التعليم الإلكتروني يتبع خطوات التعليم التقليدي مثل الدراسة والاختبارات والشهادات , وأن التسجيل والإدارة وتسديد المصروفات والمتابعة تتم عبر الإنترنت . (سالم،2004)

ويعتبر التعليم الإلكتروني هو أساس التعليم عن بعد وهو أحد نماذج التعليم عن بعد , حيث يكون للمتعلم الدور الأساسي فى البحث , وفى المبادرة , وفى تبادل المعلومات . (سالم،2004)

ويقول مارتين تساشيل مدير مدارس الشعبية العليا بمدينة أوبر أورزيل بألمانيا بعض التعبيرات القيمة فيما يتعلق بالتعليم الإلكتروني فى مقالته بعنوان ((التعليم الإلكتروني تحد جديد للتربويين : كيف نثبتهم أمام ” الفوضى المعلوماتيه ” )) :

·   لم تنفق إدارة الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون فى الفترة من 1995 ثمانية بلايين دولار أمريكي على التعليم الإلكتروني لمجرد الترفيه عن التلاميذالأمريكيين وجعلهم يستمتعون بالحصص المدرسية .

·   إذا كانت الشركات قد توصلت منذ فترة طويلة إلى قناعة بأنها دون الدخول فى خضم العالم الجديد فإنها تضج عاجزة عن البقاء ,فإن الأمر نفسه يجب أن يصبح بديهيا بالنسبه لقطاع التربية والتعليم .

·   بينما نجد الكثير من الجامعات والمعاهد العليا العريقة في بريطانيا وفرنسا زألمانيا وغيرها من الدول الأوربية , قد افتتحت أقساما لدراسات الحديثة عن طريق الأنترنت.

·   إن التعليم الإلكتروني يؤتي ثماره على المدى البعيد , حين ينتهي التلاميذ من دراستهم الجامعية ويقتحمون سوق العمل , عندها ستظهر الإيجابية لهذا التعليم .

·   ومامن شك فى أن دفن الرأس فى الرمال لايوفر الحصانة اللازمة تجاه عملية التقدم التقني , بحيث لانتأثر بها وتبقى بعيدة عن عالمنا .

·        إن التعليم الإلكتروني هو تحد للتربويين وللمجتمع بأسرة , يجب تقبله وتعلم كيفية التعامل معه .

  • ضرورة مشاركة التلاميذ فى عالم الغد أي العالم الكوني , وهذا العالم الكوني هو العالم الرقمي . (سالم،2004)

التعليم الإلكتروني و الانترنت:

و التعليم الإلكتروني من خلال الإنترنت كإضافة جديدة لوسائل التعليم عن بعد أحدثت أثرا في هيكله و هيكل التعليم غير التقليدي على حد سواء و عمت و انتشرت في كل انحاء العالم وسيرد ذكرها فيما بعد ..إن التقنية الحديثة وفرت للإنسان منافذ كثيرة يستطيع من خلالها الولوج إلى مؤسسات تعليمية كثيرة و بطرق و سبل متعددة يختار منها ما يناسبه .. فالمسألة كلها في النهاية تهدف إلى توفير فرص للدارسين مع المرونة الكافية التي هي واحدة من أهم صفات التعليم عن بعد .(شمو ،2004)

 

 

 

المراجع :

1.    بيتس ،طوني(2007) : التكنولوجيا والتعلّم الإكلتروني والتعليم عن بعد ، الرياض ، مكتبة العبيكان.

2.    الحلفاوي ،وليد سالم (2006) :مستحدثات تكنلوجيا التعليم في عصر المعلوماتية،عمان،دار الفكر للطباعة و النشر.

3.    الخليفة ، هند سليمان( 2002م ): الإتجاهات والتطورات الحديثة في خدمة التعليم الإلكتروني دراسة مقارنة بين النماذج الأربع للتعليم عن بعد .

4.    الراشد ، فارس بن إبراهيم 1424هـ التعليم الإلكتروني واقع وطموح ، ورقة عمل مقدمة لندوة التعليم الإلكتروني ، مدارس الملك فيصل ، الرياض

5.    الربيعي ،محمد داود سلمان (2006):طرائق و أساليب التدريس المعاصرة،عمان،عالم الكتب الحديث للنشر و لتوزيع.

6.    عبدالعزيز ،حمدي أحمد(2008):التعليم الإلكتروني،عمان،دار الفكر للطباعة و النشر.

7.    العريفي ، يوسف بن عبدالله (1424هـ) التعليم الإلكتروني تقنية واعدة وطريقة رائدة ، ورقة عمل لندوة التعليم الإلكتروني ، مدارس الملك فيصل ، الرياض

8.    العويد ، محمد صالح والحامد، أحمد بن عبد الله (1424هـ) التعليم الإلكتروني في كلية الاتصالات والمعلومات بالرياض : دراسة حالة ، ورقة عمل مقدمة لندوة التعليم المفتوح في مدارس الملك فيصل ، الرياض

9.    غلوم ، منصور 1424هـ التعلم الإلكتروني في مدارس وزارة التربية بدولة الكويت ورقة عمل مقدمة لندوة التعليم الإلكتروني مدارس الملك فيصل ، الرياض

10.   الغراب ، إيمان محمد 2003م التعلم الإلكتروني : مدخل إلى التدريب غير التقليدي ، المنظمة العربية للتنمية الإدارية ، مصر ، القاهرة .

11.  سالم،أحمد محمد(2004):تكنولوجيا التعليم و التعليم الألكتروني،الرياض،مكتبة الرشد.

12.  شمو،علي محمد(2004):التعليم عن بعد.

13.  فرج ،عبداللطيف بن حسين (2005):طرق التدريس في القرن الواحد و العشرين،عمان،دار المسيرة لنشر و التوزيع.

14.   المبارك ، أحمد بن عبد العزيز (1424هـ)أثر التدريس باستخدام الفصول الافتراضية عبر الشبكة العالمية الإنترنت على تحصيل طلاب كلية التربية في تقنيات التعليم والاتصال بجامعة الملك سعود ،رسالة ماجستير ، الرياض.

15.   الموسى ، عبد الله بن عبد العزيز (1423هـ) التعليم الإلكتروني مفهومه ، خصائصه ، فوائده ، عوائقه ، ورقة عمل مقدمة لندوة مدرسة المستقبل ، جامعة الملك سعود كلية التربية

16. الموسى  والمبارك،عبدالله ، احمد( 2005م): ،التعليم الإلكتروني والأسس والتطبيقات.ط1,الرياض, مكتبة الرشد.

17. المؤتمر الدولي للتكنلوجيا ،الاتصالات و التعليم جامعة الخليج للعلوم و التكنلوجيا الكويت 2008 ،ورشة عمل فصول المستقبل .

18.  مؤتمر التعليم الإلكتروني والتعليم عن بعد جامعة أم القرى  ،14 مارس 2007م ، مكة المكرمة .

 

المراجع الالكترونية :

 

19.                       http://ar.wikipedia.org/wiki/

 

التعليقات مغلقة.

%d مدونون معجبون بهذه: