الموضوع (مراكز مصادر التعلم)

 

مراكز مصادر التعلّم

 

 ***

 

 

مقدمة :

 

    تم إنشاء العديد من مراكز مصادر التعلم Learning Resources Centers  في المدارس ، والمعاهد والجامعات ، ومديريات التربية والتعليم ، حيث اهتمت هذه المراكز بتوفير خدمات استشارية ، ومصادر تعليمية متنوعة مع اقتراح أساليب تعليمية متجددة لخدمة الطلبة في تعلمهم الذاتي ، أو من خلال مجموعات صغيرة بمساعدة مشرفين علميين متخصصين .

 

مسميات مراكز مصادر التعلم :

 

           يطلق على مراكز مصادر التعلم أسماء مختلفة منها : مراكز النشاط Activity Centers  ، أو مراكز المواد التربوية Educational Resources Centers  ، أو مراكز الخدمات التربوية Educational Services Centers  ، أو مراكز الوسائل السمعية البصرية – المكتبة Library –AV Centers  ، أو مراكز المواد التعلمية Learning Materials Centers  .

(الحيلة ، 1998 م )

 

أولاً: الفلسفة:

 

تحاول مراكز مصادر التعلم إحداث نقلة نوعية في المكتبات المدرسية من كونها مستودعات للمعلومات، إلى مكان للعمل والنشاط والدراسة الهادفة، داخل إطار نظام شامل، متكامل يحقق الانسجام بين الأهداف التربوية، والاستراتيجيات والأساليب التدريسية، ومصادر المعلومات وأدواتها.

 

إن مراكز مصادر التعلم تسعى إلى توفير بيئة تعلّمية قادرة على استيعاب المستجدات التقنية، وإدماجها بما يتم داخل الغرفة الصفية، إن المركز هو المكان الذي يستطيع فيه الطالب أن يتعلم بالسرعة الخاصة به طبقا لمستوى إدراكه.

 

ثانياً: تطور المكتبات المدرسية لتصبح مراكزاً لمصادر التعلم:

مرت مراكز مصادر التعلم عالمياً بعدة مراحل، اختلف فيها المفهوم والأهداف تبعاً لتطور أساليب وطرق التعليم، إلى أن وصلت إلى المفهوم الحديث لها، والذي تمثل في مركز مصادر التعلم. ويمكن تقسيم مراحل ظهور تلك المراكز إلى الآتي:

*    المرحلة الأولى (فترة الستينيات الميلادية): كان المفهوم يركز على الدور التقليدي للمكتبة المدرسية، والذي يتمثل في جمع، وحفظ، وتنظيم الكتب المدرسية لخدمة المجتمع المدرسي.

*    المرحلة الثانية (فترة السبعينيات الميلادية): بدأ ظهور التوجه نحو دخول الوسائل والتقنيات التعليمية ضمن مجموعات المكتبة المدرسية، وبدأ في هذه المرحلة استخدام مصطلح مراكز مصادر التعلم.

*    المرحلة الثالثة (فترة الثمانينيات الميلادية): تطور المفهوم ليشمل دمج التقنيات في التعليم، وانتشر استخدام وسائل وتقنيات التعليم في المكتبات المدرسية، فتحولت بذلك المكتبات المدرسية تدريجياً نحو المفهوم العام لمراكز مصادر التعلم.

*    المرحلة الرابعة (فترة التسعينيات الميلادية): استمر تطوير المكتبات المدرسية وتكاملها مع طرق ووسائل التعليم، بل وأصبح استخدامها كوسيلة تعليمية هو وظيفتها الأساسية، وبهذا تبلورت مهمة اختصاصي مركز مصادر التعلم الحديثة الذي هو شريك للمعلم في العملية التعليمية، وفي نهاية التسعينات تقريباً تحول المفهوم والتطبيق بشكل واضح تماماً.

*    المرحلة الحديثة (الفترة الحالية): يمكن القول إن مراكز مصادر التعلم في هذا العقد وصلت إلى مرحلة تكامل المفهوم والتطبيق معاً، حيث أصدرت الجمعيات المهنية المتخصصة المعايير والسياسات التي تنظم أهداف، ومهام، وأنشطة، وخدمات تلك المراكز. والتوجه السائد حالياً في كثير من دول العالم يتجه نحو التحول الكامل إلى مراكز مصادر التعلم.

ثالثاً: مفهوم مركز مصادر التعلم:

هو: مرفق مدرسي، يديره اختصاصي مؤهل، يحتوي أنواعاً وأشكالاً متعددة من المصادر التعليمية والتعلُّمّية، والتقنيات المعلوماتية والتعليمية، يتعامل معها المتعلم بشكل مباشر لاكتساب مهارات البحث عن المعلومات وتحليلها وتقويمها، بغرض بناء معارفه وخبراته وتنميتها، باستخدام نشاطات قائمة على أساليب التعلم المختلفة، ويقدم خدمات تسهل على المتعلم والمعلم الاستفادة من إمكاناته.

رابعاً: أهمية مركز مصادر التعلم:

لا يمكن أن نُعد الطالب القادر على اكتساب المعرفة التي يحتاجها بنفسه ما لم نزوده بالمهارات المعلوماتية التي تمكّنه من التعامل مع مصادر المعرفة المختلفة، ولكي نستطيع تزويده بهذه المهارات فلا بد من إتاحة المجال أمامه للتعرف على المصادر المختلفة للمعلومات ـ غير المقررات الدراسية ـ وتوظيفها في تعلُّمّه، وتعد مراكز مصادر التعلم من أنسب الصيغ تمثيلاً لهذا الفهم، وقدرة على تحقيق هذا الهدف.

ولهذا يتفق معظم العاملين في المجال التربوي، وكذلك الباحثين الذين تناولوا عملية تطوير التعليم وإصلاحه، على ضرورة دعم المناهج الدراسية بمصادر إثرائية مساعدة ، وتوفير بيئة تعليمية تعلُّمّية تساعد المتعلم على بناء شخصيته العلمية والثقافية، كما يرى البعض منهم أن العيش في الألفيــة الثالثة يحتاج إلى مهــارات جديدة هي: التفكير والعمل الناقدين، الابتكارية، التعاون، فهم الثقافات الأخرى، والاتصال والحوسبة، والاعتماد على النفس.

وفي هذا تأكيد على الدور الفاعل لمركز مصادر التعلم في العملية التعليمية والتعلُّمّية، إذ يصعب تحقيق أهداف أي سياسة تعليمية بدون استخدام المركز كأداة لذلك، فهو المكان الذي يمكن من خلاله بناء قدرات المتعلم التعلُمية، كما أن له أهمية بالغة في توفير متطلبات تحقيق أهداف المنهج، وتنفيذ الأساليب والاستراتيجيات التعليمية الفعّالة، وهو يُعد تطويراً نوعياً للمكتبات المدرسية التي قلصت دورها الممارسات الخاطئة، وحصرته بالنشاطات الثقافية الإثرائية اللامنهجية.

 

خامساً: أهداف مركز مصادر التعلم:

   

الهدف العام من إنشاء مركز مصادر التعلم هو تعزيز عمليتي التعليم والتعلُّم، وللمركز أهداف تفصيلية أخرى، هي:

·   توفير بيئة تعليمية تعلُمية مناسبة تتيح للمتعلم الاستفادة من أنواع متعددة ومختلفة من مصادر التعلم، وتهيئ له فرص التعلم الذاتي، وتعزز لديه مهارات البحث والاستكشاف، وتمكن المعلم من إتباع أساليب حديثة في تصميم مادة الدرس، وتطويرها، وتنفيذها وتقويمها.

·   دعم المنهج الدراسي عن طريق توفير مصادر معلومات ذات ارتباط بالمنهج، وذلك لبعث الفاعلية والنشاط والحيوية فيه.

·        تزويد المتعلم بمهارات وأدوات تجعله قادرا على التكيف والاستفادة من التطورات المتسارعة في نظم المعلومات.

·        مساعدة المعلمين في تنويع أساليب تدريسهم، وتبادل الخبرات والتعاون في تطوير المواد التعليمية.

·        تقديم اختيارات تعليمية متنوعة لا توفرها أماكن الدراسة العادية.

·        تلبية احتياجات الفروق الفردية.

·   إتاحة الوصول للمعلومات من خلال أنشطة التعلم المدمجة في المنهج والتي تساعد جميع الطلاب على اكتساب الوعي المعلوماتي، وتطوير استراتيجيات معرفية فعالة لاختيار واسترجاع وتحليل وتقويم وتكوين وابتكار وتوصيل المعلومات بجميع أشكالها ولجميع محتويات المنهج.

·   توفير خبرات تعليمية تشجع المتعلمين وغيرهم على أن يصبحوا مستخدمين ومبدعين مهرة للمعلومات، وذلك من خلال تحقيق تعليم يرتبط بمدى واسع من تقنيات الاتصال والإعلام.

 

سادساً: مسوغات إنشاء مراكز مصادر التعلم:

أبرز المسوغات التي تحتم علينا التحول من الصيغة التقليدية للمكتبة المدرسية إلى الصيغة الحديثة التي تتماشى مع التحولات والتطورات التي فرضها العصر الحالي، والتي اتفق على أن تكون مركزاً لمصادر التعلم، هي:

*   التطور الذي حصل في وسائط الاتصال ونقل المعلومات، بحيث لم تعد المواد المطبوعة المصدر الوحيد للمعلومات، إذ ظهرت مصادر أخرى بدءاً بالخرائط والمجسمات والصور، مرورا بالوسائل السمعية والبصرية التي اشتهرت في بدايات القرن العشرين، وانتهاء بتقنية الحاسبات، والاتصالات والمعلومات، وظهور الوسائط الإلكترونية التي برزت في نهايات القرن الماضي وبدايات القرن الحالي.

*   التطور الكبير في النظريات التربوية، والتوجهات العالمية نحو الفردية في التعليم، ومراعاة الفروق الفردية، وجعل المتعلم محور العملية التعليمية، والتغير في دور المعلم من ملقًن إلى مرشد ومسهل لعملية التعلُّم، وظهور الأساليب الجديدة في التعلم الذاتي والتعاوني، وتعليم التفكير، والاستقصاء والبحث، وبناء الخبرات، كل ذلك وغيره أسهم كثيرا في تقديم دور جديد للمكتبة المدرسية يجعلها متطلباً للممارسات التعليمية الفعالة.

*        

سابعاً: مهام مركز مصادر التعلم:

لمركز مصادر التعلم مهام يجب أن ينفذها الاختصاصي الذي يعمل فيه، ومنها:

·        توفـير مصادر معلومـات مختلفة ذات علاقة بالاحتياجات التربوية والتعليمية.

·        مساعدة الطلاب والمعلمين وتدريبهم على استخدام مصادر المعلومات.

·        مساعدة الطلاب والمعلمين في الوصول لمصادر المعلومات المتاحة داخـل المدرسة أو خارجها.

·        تقديم النصح والمشورة للمعلمين بالمدرسة حول اختيار واستخدام الوسيلة التعليمية المناسبة.

·        توفير التسهيلات التي تساعد المعلم على إنتاج وسائل تعليمية بسيطة.

·        تسجيل مصادر المعلومات المتوفرة داخل المركز.

·        القيام بعمليات الإعارة، ومتابعة استرجاع ما أُعير من مصادر التعلم.

·        التعريف بما يصل للمركز من أوعية معلومات جديدة.

·        إعداد التقارير الإحصائية المطلوبة.

 

ثامناً: المرافق والتجهيزات:

إن مركز مصادر التعلم جزء هام لا يتجزأ من المدرسة، وهو يقدم تسهيلات وخدمات للمستفيدين من أجل تحسين البيئة التعليمية، ويلعب تصميم المركز دوراً رئيسياً في كفاءتها،

أ- الموقع:

ينبغي أن يكون المركز في الطابق الأرضي وبالقرب من المخارج، وأن يكون في موقع مناسب ومتوسط في المدرسة، حتى يستطيع أن يصل إليه المعلمون والمتعلمون بكل سهولة ويسر، كما ينبغي أن يكون في موقع يسهل الوصول إليه من خارج المدرسة حتى يمكن استخدامه خارج أوقات الدوام الرسمية للمدرسة.

ب- التصميم:

تتفاوت المدارس في مساحاتها، وتصاميمها، وقدراتها الاستيعابية، وبذلك تتفاوت نماذج مراكز مصادر التعلم مساحةً وتصميماً، إلا أن هناك متطلبات أساسية يجب مراعاتها عند تصميم مركز مصادر التعلم، وهي:

·        الفردية والخصوصية للمتعلم.

·        إتاحة الفرصة للعمل في مجموعات.

·        الملاءمة لتبني التقنية الحديثة.

·        فرش الأرضية وعزل السقف لتوفير الهدوء.

·        توفير الراحة لمستخدمي المركز.

ج- المساحة:

ليس هناك اتفاق واضح على حجم موحد لمساحة مركز مصادر التعلم، فهي جميعها تحدد المساحة بحسب عدد الطلاب، ومساحة مباني المدرسة المخصصة للتعليم؛ إلا أنها تضع معاييرها المساحية بحيث يستطيع المركز استيعاب حد أدنى من الطلاب ومن التجهيزات. لذا يرى الباحث أن المناسب لبيئتنا المحلية أن يستوعب المركز بشكل عام طلاب فصلين (أي ما لا يقل عن ستين طالبا)، على ألاّ تقل مساحته عن مساحة ثلاثة فصول دراسية (أي 123 متر مربع تقريباً). أمر آخر مهم وهو أن تكون مساحة المركز قابلة للتوسع.

د- التجهيزات المكتبية:

أثاث مركز مصادر التعلم يجب أن يختار على أساس فائدته وملاءمته للاحتياجات التعليمية، وحجم مجموعات المركز، وأشكال مصادر المعلومات، وعمر الطلاب وعددهم، كما يجب أن بكون الأثاث في حجم وارتفاع مناسب للطلاب، وأن يكون مريحاً عند الاستخدام، وجذاباً، وأن يراعى متطلبات ذوي الاحتياجات الخاصة، وأن يكون ثابتاً، وسهل الصيانة، وذا جودة عالية، ويراعي الاحتياجات المستقبلية؛ بحيث يمكن إعادة ترتيبه حسب ظروف واحتياجات مستخدمي المركز. وتشمل التجهيزات المكتبية: مناضد القراءة، المقاعد، مناضد للحاسبات، كراسي، طاولة دائرية، ركن للدراسة، مقصورات، حاملات للأطالس والقواميس، وأرفف للكتب والدوريات.


هـ – التجهيزات التقنية:

التجهيزات التقنية التي يجب أن توفر في مراكز مصادر التعلم هي:

*       أجهزة حاسب آلي بكامل مرفقاتها.

·        جهاز عرض البيانات مع كافة الملحقات

·        شاشة عرض ثابتة

·        طابعة ليزر تعمل على الشبكة

·        طابعة ملونة نافثة

·        ماسح ضوئي

·        جهاز كاميرا وثائقية

·        كاميرا رقمية (متحرك وثابت)

·        ذاكرة خارجية

·        مشغل فيديو يدعم كل الصيغ المتوفرة في السوق.

·        مسجل تعليمي

·        سبورة ذكية

·        خط هاتف مزود باشتراك انترنت

·        آلة تصوير وثائق

·        تليفزيون

 

تاسعاً: المصادر التعليمية:

ينبغي أن تخضع علمية اختيار المصادر التعليمية التي يتم توفيرها في مراكز مصادر التعليم، لمعايير دقيقة تضمن تحقيق أهداف المراكز، وتنسجم مع حاجات المنهج، ويمكن إيجاز هذه المعايير بما يأتي:

*   الارتباط بالأهداف المحددة في المنهج، وأن تتصل المادة العلمية بالموضوع، وتعبر عن الرسالة المراد نقلها؛ إذ يمكن تناول المفهوم الواحد من زوايا عديدة وبمستويات متابينة، ولا بد من الاحتكام في ذلك إلى ما ورد في المنهج من أهداف عامة وخاصة، وعدم الخروج عنها.

*   الالتزام بالمحددات الشرعية، ومراعاة التقاليد المرعية، والذوق العام، وتجنب ما يتعارض معها من حيث المحتوى، أو الإعداد الفني.

*   الملاءمة للفئة المستهدفة وخصائصها، إذ يتوقف إعداد المادة العلمية على الخصائص المميزة للمتعلمين، من حيث خصائصهم الجسمية، والمعرفية، والوجدانية، وقدراتهم العقلية، وخبراتهم، واستعداداتهم، وقدراتهم على القراءة وما إلى ذلك.

*   صحة المعلومات التي تتضمنها المادة العلمية ودقتها، ويلزم في ذلك المراجعة المتكررة من أصحاب الاختصاص، ومراعاة التطورات العلمية، والاجتماعية، والسياسية وغيرها من العوامل التي قد تحدث تغيرا في المعلومات المتداولة.

*   البساطة والوضوح وعدم التعقيد، والخلو من المعلومات المشتتة، حيث يؤدي التعقيد في المادة العلمية إلى تشتيت انتباه المتعلمين عن الأهداف المقصودة، ويقلل من فاعليتها في عملية التعلم، ومراعاة ملاءمتها للمرحلة التعليمية التي يخدمها المركز.

*   ترابط الأفكار وتنظيمها بأسلوب منطقي مستند إلى الأسس التربوية والعلمية، يراعي التدرج من المحسوس إلى المجرد، ومن البسيط إلى المعقد، ومن المألوف إلى غير المألوف، ومن السهل إلى الصعب، وهكذا.

*       تنوعها واشتمالها على مجموعة متوازنة من المواد المطبوعة والسمعية والبصرية والإلكترونية.


أما بالنسبة للمعايير الكمية التي يجب أن يكون مستوى التأمين فيها، فإن معايير مجموعة مراكز مصادر التعلم تتراوح بين 10: 40 مادة لكل طالب لتكوين المجموعات، آخذين في الاعتبار التنوع الموضوعي وفق متطلبات المناهج الدراسية، والجودة لتحقيق أهداف المدارس التعليمية وغايات التعلم.

 

عاشراً:اختصاصي مركز مصادر التعلم:

من يطلق عليه اختصاصي مركز مصادر التعلم ليس هو من يعمل في المركز أو مكلف به فقط، وإنما هناك شروط يجب أن تتوفر فيه، ومن ذلك:

·        الإعداد المهني الواسع في مجال مراكز مصادر التعلم.

·        التأهيل التربوي، وخصوصاً في مجال تقنيات التعليم.

 

أما عدد العاملين في مركز مصادر التعلم فيجب أن يعمل في المكتبة المدرسية اختصاصي متفرغ، ويفضل أن يدعم المركز بمساعد فني مدرب.

ومما سبق يتضح لنا تأكيد الجمعيات المهنية والباحثين المتخصصين على أهمية أن يشرف على المركز اختصاصي متفرغ مؤهل في مجال مراكز مصادر التعلم، وهذا التأهيل يتطلب حصوله على العديد من المهارات المعلوماتية والتربوية والإدارية، وحتى نستطيع أن نعرف مدى التأهيل الذي ينبغي أن يكون عليه اختصاصي المركز فإنه من المفترض أن نتعرف على الأدوار والمسؤوليات المطلوب منه القيام بها، والتي حددتها الجمعية الأمريكية لأمناء المكتبات المدرسية، و جمعية الاتصالات التربوية والتقنية الأمريكية في الآتي:

*   دوره معلماً: يتعاون اختصاصي مركز مصادر التعلم مع الطلاب وبقية أعضاء مجتمع التعلم في تحليل الحاجات التعلمية والمعلوماتية، من أجل تحديد واستخدام المصادر التي تقابل هذه الاحتياجات، ومن أجل فهم ونقل المعلومات التي توفرها هذه المصادر، وكمعلم كفء ينبغي أن يكون اختصاصي مركز مصادر التعلم على معرفة ودراية بالدراسات والنظريات الحديثة في مجال التعليم والتعلم، وأن تكون لديه المهارة في تطبيق معطياتها في المواقف المختلفة، وخصوصاً المواقف التي تعتمد على المتعلم في الوصول للمعلومات في مصادرها المختلفة، وتقويمها، واستخدامها، من أجل التعلم وتطبيق المعرفة الجديدة، ويتطلب دوره كمعلم أن يكون عارفاً بالمنهج من خلال العمل بشكل فعال مع المعلمين، والمديرين، وبقية الفريق من أجل زيادة فهمهم للموضوعات المعلوماتية، وتزويدهم بفرص نوعية لتطوير مهارات متقدمة في الثقافة المعلوماتية، بما في ذلك استخدامهم لتقنية المعلومات.

*   دوره شريكاً تعليمياً: يشارك اختصاصي مركز مصادر التعلم المعلمين وغيرهم من ذوي العلاقة في تحديد الروابط بين احتياجات المتعلمين المعلوماتية ومحتوى المنهج ومصادر المعلومات الإلكترونية، ويقوم اختصاصي مراكز مصادر التعلم من خلال عمله مع أعضاء المجتمع المدرسي جميعهم بدور قيادي في تطوير السياسات والممارسات والمناهج التي توجه الطلاب إلى تطوير مدى كامل من القدرات المعلوماتية والاتصالية، ويعمل بشكل وثيق من خلال التزامه بالعملية التعاونية مع كل فرد من المعلمين في تصميم المهام التعلُّمية وتقويمها، وفي تحقيق التكامل بين القدرات المعلوماتية والاتصالية اللازمة لمقابلة المعايير الخاصة بالمحتوى التعليمي.

*   دوره كاختصاصي معلومات: يقوم اختصاصي مصادر التعلم بدور الرائد والخبير في مجال الوصول إلى مصادر المعلومات بجميع أشكالها وتقويمها، وفي نشر الوعي لدى المعلمين، والمديرين، والمتعلمين، وغيرهم في الموضوعات المعلوماتية من خلال علاقته التعاونية معهم، وفي تشكيل استراتيجيات المتعلمين وغيرهم في مجال اختيار المعلومات، والوصول إليها، وتقويمها، سواء كانت داخل مركز مصادر التعلم أو خارجه، وينبغي في اختصاصي مصادر التعلم من خلال عمله في بيئة ترتبط بعمق بالتقنية أن يتمكن من التعامل مع المصادر الإلكترونية، وأن يركز على الاستخدام النوعي للمعلومات المتوفرة في هذه المصادر وغيرها من المصادر التقليدية.

*   دوره مديراً لبرامج مصادر التعلم: يعمل اختصاصي مصادر التعلم بشكل تعاوني مع أعضاء المجتمع التعليمي على تحديد السياسات لبرنامج مركز مصادر التعلم؛ من أجل توجيه جميع النشاطات المرتبطة به، وبسبب قناعته بأهمية الاستخدام الفعال للمعلومات وتقنية المعلومات في نجاح المتعلمين في حياتهم المستقبلية على الصعيدين الشخصي والاقتصادي؛ فإن اختصاصي المصادر يدافع عن برنامج المركز، ويقدم المعرفة والرؤية والقيادة من أجل إدارة البرنامج بشكل مبدع ونشط في مجتمع اقتصاد المعرفة الذي نعيش فيه، ومن خلال مهارته في إدارة الفريق والميزانية والمعدات والتسهيلات يخطط اختصاصي مصادر التعلم، وينفذ ويقَّوم البرنامج من أجل تحقيق معايير الجودة على المستويين العام واليومي”.

 

حادي عشر: خدمات مركز مصادر التعلم:

يرى الاتحاد الدولي لجمعيات المكتبات (IFLA) أن خدمات مركز مصادر التعلم لابد أن تقدم بصورة متكافئة لكل منسوبي المدرسة، بغض النظر عن العمر، والعرق، والجنس، والدين، والجنسية، واللغة، والحالة الاجتماعية والمهنية, وبالأخص لغير القادرين على استخدام المكتبة، والوصول إلى خدماتها ومصادرها، وذلك وفقاً لإعلان الأمم المتحدة العالمي لحرية وحقوق الإنسان، ويجب ألا تكون خاضعةً لأي اتجاه فكري، أو سياسي، أو ديني، أو تجاري.

ويقدم المركز عدداً من الخدمات التي تسهم في تفعيله ، ومنها:

*       إرشاد القراء: مساعدة المستفيدين في الوصول إلى المصادر التعليمية واستخدامها.

*       الخدمة المرجعية: الإجابة عن أسئلة المستفيدين.

*       الإعارة الخارجية.

*       التصوير والاستنساخ.

*       الإحاطة الجارية: إعلام المستفيدين بالمصادر التعليمية التي وصلت إلى المركز حديثاً.

·        مساعدة المعلمين في تحضير الدروس.

·        إنتاج الوسائل التعليمية.

·        عرض الكتب على الطلاب.

·        إتاحة الاتصال بالإنترنت للمستفيدين.

·        تنظيم حلقات النقاش.

·        تنظيم ورش عمل.

·        خدمات ببليوجرافية: إعداد قوائم بالمصادر الموجودة بالمركز في موضوع معين.

·        خدمة المجتمع المحلي (سكان الحي) خارج وقت دوام المدرسة.

·        الإعارة التعاونية: توفير المصادر التعليمية للمستفيدين من مراكز مصادر تعلم أخرى.

 

ثاني عشر: نشاطات مركز مصادر التعلم:

ينفذ المركز مجموعة من النشاطات التي يصممها وينفذها معلمو المواد الدراسية بالتعاون مع اختصاصي المركز، وتختلف أساليب تطبيق هذه النشاطات وفق المراحل الدراسية، وتركز على تنفيذ أساليب وطرق تعليمية وتعلُمية حديثة. ومن هذه النشاطات:

·        نشاطات قرائية: تهدف إلى زرع عادة القراءة مثل: التلخيص، عرض كتاب.

·        نشاطات تعلُّمية: يقوم بها الطالب اعتماداً على ذاته لدعم تعلمه.

·        نشاطات تعليمية: يقوم بها المعلم لدعم عملية تعلم الطالب.

·   نشاطات معلوماتية: يقوم بها الطالب من أجل تنمية مهاراته في البحث عن المعلومات مثل: البحث عن المعلومات على الإنترنت، استخدام المراجع.

·   نشاطات ثقافية: يقوم بها الطالب بهدف تنمية ثقافته مثل برامج: الإذاعة المدرسية، الندوات، المحاضرات، المسابقات.

·        نشاطات تعاونية: يقوم بها الطلاب لمساعدة المركز في الوصول إلى أهدافه كجماعة المركز.

·        نشاطات اجتماعية: نشاطات الهدف منها خدمة المجتمع مثل: حملة ضد الإرهاب، حملة ضد التدخين.

(العمران ، 2007)

ثالث عشر : أهم مصادر التعلم :

إن الموقف الصفي كنظام رباعي يتكون من عناصر أربعة هي : الأهداف والمحتوى والأنشطة ، والمعلم كميسر ومنظم للتعلم أهم مدخلات النظام ، والطالب من أهم مخرجات هذا النظام . إن مصادر التعلم تحتوي على المحتوى الذي هو أحد عناصر النظام التعليمي . وفيما يلي ستنناول أهم مصادر التعلم مثل : التعيينات البيتية ، والعمل الكتابي ، والأنشطة المنهاجية غير الصفية ، والكتاب المدرسي ، والبيئة المحلية ، والأحداث الجارية ، وهناك مصادر أخرى لن نتطرق لها كالمعلم والطلاب أنفسهم .

(مرعي وآخرون ، 2002)

أولاً : التعيينات البيتية :

لم يعد وقت الحصة ولا مكان غرفة الصف كافيين لحدوث تعلم فعال . وصار لزاماً على المعلم زيادة الوقت وتوسيع المكان ، ويتم ذلك من خلال التعيينات البيتية أو الفروض أو الواجبات البيتية .

محتوى التعيينات البيتية :

بالنسبة لمحتواها فهي لا تخرج عن محتوى الكتاب ، وقلما ترجع الطالب إلى مكتبة المدرسة أو إلى متاعبعة وسائل الإعلام المختلفة ، أو إلى البيئة المحلية الطبيعية والإجتماعية والإقتصادية . وتأخذ العينات البيتية شكل التكرار أو تكون للعقاب . فيشلرح المعلم دروس الرياضيات ويكلف الطلاب بحل مسائل أخرى وردت في الكتاب . وكثيراً ما يطلب المعلمون من الطلاب قراءة الدرس لتسميعه ، وطبعاً لا يقرأ الطلاب الدرس ، أو يقرأ المتفوقون منهم ، وهنا يلقي المعلمون اللوم على الأهالي لأنهم لم يعلموا أطفالهم . ولا تشتمل التعيينات البيتية على القيام بأنشطة عملية وباستخدام أدوات البحث البسيطة كالإستبيانات وتعبئة قوائم الرصد وكتابة التقارير القصيرة المختصرة وغيرها .

(مرعي وآخرون ، 2002)

شروط تحسين وسائل التعيينات المنزلية :

إذا أردنا تحسين وسائل التعيينات المدرسية فلابد من توفير الشروط التالية :

·   يحسن أن تتنوع الأساليب والوسائل التي يقوم بها الطلاب بالتعيينات . مثل : جمع عينات أو نماذج ، وتهيئة ذهنية ، وإجابة عن أسئلة ، وإجابة شفهية ، وإجابة كتابية ، وكتابة تقارير بسيطة … وغيرها .

·        استخدام تقنيات العرض المختلفة في التعيينات البيتية ، مثل الندوات و المشاغل ومجموعات الدراسة .

المبادئ التي تقوم عليها التعيينات المنزلية :

1.    يمكن استخلاص المبادئ النفسية والتربوية التي يجب أن تقوم عليه التعيينات البيتية :

2.    يجب أن لا تستخدم التعيينات البيتية كعقاب أو تهديد بالعقاب في كل الحالات .

3.    يجب أن تستخدم كمصادر للتعلم ، فمنها يتعلم الطلاب ومنها ينظمون تعلمهم .

4.    تراعى الفروق الفردية بين الطلاب .

5.    تراعي حاجات الطلاب .

6.    مرتبطة بأهداف الدرس الخاصة والعامة .

7.    يجب أن لا تتطلب وقتاً طويلاً وجهداً كبيراً مرهقاً .

8.    يجب أن تشتمل على مجموعة كافية من التوجيهات والإرشادات التي تساعد الطالب على القيام بماهو مطلوب منه .

9.    أن يجد المعلم طريقة مناسبة لتقويم التعيين البيتي .

10.                       تستغل التعيينات البيتية كل مافي بيئة لطالب ، وتكون البيئة بكل مافيها مصدر تعلم كبير .

11.                       تستغل التعيينات البيتية لإثراء التعلم وتعميقه وجعله فعالاً .

 

ثانياً : العمل الكتابي :

يشكو الطلاب في مراحل التعليم العام من ضعف امتلاك مهارة الكتابة ، وتختلف وجهات النظر حول أسباب هذا الضعف ، ومهما تنوعت الأسباب واختلفت فإننا نعتقد بأن عدم وعي المعلمين بالعمل الكتابي واستخدامه استخداماً سليماً أحد هذه الأسباب .

(مرعي وآخرون ، 2002)

تشكو الأعمال الكتابية التي يكلف بها المعلمون طلابهم من عدة ظواهر ضعف وفيما يلي أهمها :

·        استخدام الأعمال الكتابية من أجل العقاب أو التهديد به .

·        تكاد معضم الحصص تخلو من العمل الكتابي .

·        تحرص الإدارة المدرسية والأهلون على أن يقوم المعلم بتصويب كل ما يكتبه الطالب .

·        ربط العمل الكتابي بمادة الكتاب على شكل تكرار لما فيه دون إثراء .

مبادئ العمل الكتابي :

هناك عدد من المبادئ التي يقوم عليها العمل الكتابي ، ولكن أهم هذه المبادئ ، هو استخدام العمل الكتابي استخداماً تعليمياً ، فالطالب هو الذي يستخلص الأفكار الأساسية ، ويربط بينها فكرة فكرة ، ويقارن ويفسر ويحلل ، ويستنتج ، ويترجم ، و يخلص ، ويقوم بتصويب ما كتب بنفسه في ضوء المعايير التي يستخلصها بنفسه . ويجب أن تترك الحرية للطالب ليختار اجراءات العمل الكتابي ويقومه تقويماً ذاتياً .

شروط تصويب الأعمال الكتابية :

عند تصويب الأعمال الكتابية لابد من مراعاة ما يلي :

·        توفير الجو للطلاب ليكتشفوا أخطائهم بأنفسهم .

·        اتخاذ الإجراءات التي تكلف دقة التصويب في حالة الإستعانة بالطلاب في تصويب أعمالهم بأنفسهم .

·        الإلتفات إلى الترتيب والخط الواضح بجانب الإلتفات إلى صحة الأداء .

·        عدم استخدام عبارات التحبيط في تعليقاته على الأعمال الكتابية الضعيفة أو الخاطئة .

ثالثًا : الأنشطة المناهجية غير الصفية :

يقصد بالأنشطة المنهاجية : مجموعة الفعاليات غير الصفية التي يقوم بها الطالب داخل المدرسة ، أو خارجها من أجل تحقيق أهداف تربوية لا تحقق في أغلب الأحيان بصورة مقبولة ، من خلال الأنشطة التعليمية الصفية . والأنشطة في هذا المفهوم واقع جديد نسبياً على العملية التعليمية ، حيث إن التربية التقليدية قصرت اهتمامها في معظم الأحيان على الجانب العقلي فقط .

(مرعي وآخرون ، 2002)

أهداف الأنشطة المناجية غير الصفية :

أهم الأهداف التربوية التي تحققها الأنشطة ما يلي :

·        توجيه الطلاب ومساعدتهم على كشف قدراتهم ، وميولهم ، والعمل على تنميتها وتحسينها .

·        توسيع خبرات الطلاب في مجالات عديدة لبناء شخصياتهم وتنميتها .

·        تنمية المهارات والإتجاهات السلوكية السليمة للطلاب والقيم ، وتنمية الإعتماد على النفس ، والمبادأة وتجديد الأبتكار والتذوق ، وإدراك العلاقات وربط المادة الدراسية بواقع الحياة .

·   إكساب الطلاب القدرة على الملاحظة والمقارنة والعمل والأناة والدقة من خلال ممارسة الأنشطة المختلفة في مدرستهم و خارجها .

·        مساعدة الطلاب على تفهم مناهجهم واستيعابها وتحقيق أهدافها .

 

رابعاً : الكتاب المدرسي :

من المشكلات التي يعاني منها طلابنا عدم قدرتهم على استخدام الكتاب استخداماً فعالاً ونلاحظ حدة هذه المشكلات عند استعداد الطالب للجلوس للإختبارات . ومن أهم أسباب هذا الضعف ، عدم التفات المعلم إلى هذا الأمر ، لجهله أو لعدم ايمانه بأهمية  الكتاب ، والأغراض التي يمكن أن يحققها لو أحسن استخدامه .

(مرعي وآخرون ، 2002)

أهداف استخدام الكتاب المدرسي :

إن استخدام الكتاب المدرسي استخداماً فعالاً يحقق الأهداف التعليمية التالية :

·        يثري تعلم الطالب ويعززه .

·        يساعد الطالب على إدراك بنية المادة النفسية ، والمنطقية المفاهيمية .

·        يوفر الدافعية للتعلم وي عززها .

·        يراعي الفروق الفردية والزمرية بين الطلاب .

·        يساعد الطلاب على اكتساب العادات الدراسية السليمة .

·        ينمي قدرة الطالب على التفكير بكل أنواعه و مستوياته .

·        يلبي حاجات الطلاب الخاصة التربوية والتعليمية .

شروط استخدام الكتاب المدرسي :

وحتى يحقق استخدام الكتاب هذه الأهداف ، لابد من مراعاة عدد من الشروط تتعلق بكل من :

·        مجال الأهداف .

·        مجال مضمون الكتاب .

·        مجال الأنشطة التعليمية التعلمية .

·        مجال التقويم والتغذية الراجعة .

استخدامات الكتاب المدرسي :

نورد فيما يلي عددا ً من الإستخدامات للكتاب المدرسي :

·        النصوص المقروءة في الكتاب المدرسي.

·        الصور والرسوم الموجودة في الكتاب المدرسي .

·        الخرائط الموجودة في الكتاب المدرسي .

·        الجداول الموجودة في الكتاب المدرسي .

·        الرسوم البيانية الموجودة في الكتاب المدرسي .

·        الأسئلة الواردة في نهاية في الكتاب المدرسي .

خامساً : البيئة المحلية :

تعد البيئة مختبر الطالب وأهم مصادر التعلم ، يتعلم فيها الطالب طرق الحياة ، ويطور  مفاهيمه ، ويقف على قوانين التغيير ، ويكتسب الخبرة ، ولعل أول ما يفترض في المعلم أن يقوم به ، هو أن يمسح بيئة الطالب التعليمية التعلمية في جميع جزئياها في المجال البشري ، والطبيعي ، والحضاري ، وفي الأبعاد الزمنية الثلاثة : الماضي والحاضر والمستقبل .

(مرعي وآخرون ، 2002)

مفهوم البيئة :

البيئة هي الإطار العام الذي يعيش فيه الإنسان ويحصل منه على مقومات حياته ، من غذاء وكساء دواء ومأوى ، ويمارس فيه علاقاته مع أقرانه من بني البشر . والبيئة الإنسانية تعني : مجموع المؤثرات المادية والإجتماعية والفكرية والنفسية التي يتعرض لها الإنسان . والبيئة المحلية يقصد بها : ذلك المكان الذي يعيش فيه الطالب بما يحتويه هذا المكان من ظواهر طبيعية و بشرية .

استخدامات البيئة المحلية :

البيئة المحلية هي ما يحيط بك ويؤثر فيك ويتأثر بك ، ومن المفروض أن تستغلها كمصدر من مصادر التعلم على النحو التالي :

·   توجيه المتعلمين فرادى وزمراً لملاحظة أشياء محددة في البيئة المحلية ، مثل : الطبيعة والناس والعلاقات بين الناس ….الخ .

·   توجيه توجيه المعلمين لدراسة أشياء في البيئة المحلية دراسة بمستوى المتعلمين ، ومن أمثلة ذلك ، دراسة المشكلات التالية : ازدحام الشوارع في المدينة أو العاصمة ، غلاء الأسعار ، قلة النظافة ، الفقر ، السرقات ….الخ .

·   مساعدة الطلاب على زيارة أماكن معينة في البيئة المحلية مثل : المزارع لاسيما الجيدة منها ، المصانع ، المعامل ، المتاحف ، الموانئ … الخ .

·        مقارنة المتعلمين للبيئة المحلية التي يعيشون فيها ، ببيئات أخرى ، لتبيان جوانب القوة ومواطن الضعف .

·        الوقوف على الأحداث التاريخية الكبرى التي حدثت في البئة المحلية التي يعيش فيها .

سادساً : الأحداث الجارية :

يطلق تعبير الأحداث الجارية على كل ما يحدث من تغيرات يومية في بيئة المتعلم الحالية ، والوطنية والقومية ، والعالمية ، ويكون لها أثر في اتجاهات الأفراد ومناشطهم ثقافياً واجتماعياً واقتصادياً .

(مرعي وآخرون ، 2002)

أهداف الأحداث الجارية :

لقد أصبح لزاماً على المعلم أن يستكمل مادة الكتاب المفتوح إلى النهاية بتعليم الأحداث الجارية لتحقيق الأهداف التالية :

·        إثراء معلومات المتعلمين .

·        إثارة الدافعية لدى المتعلمين .

·        تنمية روح المواطنة الصالحة لدى المتعلمين .

·        تنمية المشاركة الإجتماعية للمتعلمين .

·        تنمية مهارة المتعلم في القراءة ومتابعة الأخبار المحلية والعالمية وتوظيفها في حياته .

طرق استخدام الأحداث الجارية :

بالنسبة لطرق استخدام الأحداث الجارية هناك ثلاث طرق : الطريقة المباشرة : وتعلم فيها الأحداث منعزلة عن المناهج في فترة زمنية محدودة الحصص. الطريقة الغير مباشرة : وفيها تعلم الأحداث الجارية ، كمساعد للمنهاج المقرر دون أن تكون معزولة عنه . وأخيراً الطريقة الشاملة : حيث يقوم المعلم بالتخطيط والإعداد المسبق في تنظيم المادة الدراسية ؛ كي تتفق مع الأحداث المعاصرة فتكون جزءاً متكاملاً معها .

سابعاً : المكتبات المدرسية :

وصلنا إلى استخدامات المكتبة المدرسية ، ولكن قبل ذكر الإستخدامات ما أهمية المكتبة للطالب ؟

أهمية المكتبة و واقع استخدامها :

بالنسبة لواقع استخدامها فقلما يعرف المعلمون ما تشتمل علية المكتبة المدرسية لا سيما تلك الكتب والمراجع ذات العلاقة بالمادة الدراسية ، وإذا عرف المعلم ما تشتمل عليه المكتبة فقلما يرجع الطالب إليها ، وإذا أرجعهم إليها فقلما يكون الإرجاع هدفاً ومخططاً ومصدراً من مصادر التعلم ، كما أن أمين المكتبة لا يعلن عن الكتب الجديدة إلا نادراً ، وقلما يشجع الطلاب على استعارة الكتب .

(مرعي وآخرون ، 2002)

استخدامات المكتبة المدرسية :

فيما يلي بعضاً من استخدامات المكتبة المدرسية :

·        كتابة تقارير بسيطة عن كتاب ما .

·        تلخيص كتاب ما له علاقة بموضوع ما .

·        عمل بحوث بسيطة عن موضوع ما وبالرجوع لأكثر من مرجع .

·        تقييم كتاب له علاقة بمبحث ما ، لتبيان الذاتية أو الموضوعية فيه .

ثامناً : الإنترنت :

لم يصبح الكتاب هو المصدر الأوحد للمعرفة ، بل أصبح هناك مصادر متعددة وأصبحنا نتكلم عن الكتاب الإلكتروني والبريد الإلكتروني وما إلى ذلك . وهذا المركز يشتمل على على المكتبة التقليدية ومختبر للوسائط المتعددة ، ويكون الهدف منها مساعدة كل من المعلم والمتعلم في الحصول على المعلومات التي يريدها بسهولة ويسر هذا بالإضافة إلى مساعدته في الحصول على تلك المعلومات من أمكنة ودول أخرى .

(جرجس ، 1999)

فوائد الإنترنت :

    يمكن تلخيص فوائد الإنترنت في مجال التدريس كمصدر من مصادر التعلم على النحو الآتي :

·        تتيح للطلبة الوصول إلى كتل المعلومات وقواعد المعلومات على شبكة الإتصال العالمية .

·        توفير فرص كثيرة لتخفيف عزلة الطالب بالنسبة للزمن والبعد الجغرافي .

·        توفير آلية توصيل سريعة ومضمونة للوسائط التعليمية إلى الجهات المعنية .

·   يتيح البريد الإلكتروني للطلبة والمشرفين والأكاديميين الإتصال الهاتفي ، كما يسمح بارسال رسائل مكتوبة أو تبادل النصوص المباشرة .

صعوباته :

هناك بعض الصعوبات التي قد تعيق استخدام الإنترنت في التعليم والتعليم عن بعد والتي من  أهمها التكاليف المالية الإضافية التي سيتحملها الطالب من أجل الحصول على المعرفة من خلال استخدامه للإنترنت .فقد يفترض فيه أن يمتلك جهاز حاسب أو بعض وسائل الإتصال مع الإنترنت أو دفع رسوم إضافية قد لا يكون بمقدوره تحمل أعباءها . كما أن على المشرف الأكاديمي بذل وقت إضافي للرد على تساؤلات الطلبة والذي قد لايكون لديه متسع من الوقت لإستخدام الإنترنت عن بعد أصبح مسهلاً وفاعلاً ومثمراً .             (مرعي وآخرون ، 2002)


 

المراجع :

·        الحيلة ، محمد محمود (1998) ، تكنولوجيا التعليم بين النظرية والتطبيق ، دار المسيرة ، عمان .

·   العمران ، حمد بن ابراهيم (2007) . مراكز مصادر التعلم في المملكة العربية السعودية : دراسة للواقع مع التخطيط لمركز نموذجي ، جامعة الرياض للبنات ، الرياض .

·        مرعي ، توفيق أحمد . الحيلة ، محمد محمود (2002) . طرائق التدريس العامة ، دار المسيرة ، عمان .

·   جرجس ، نادى كمال (1999) . الإنترنت والمشروعات المتكاملة : منظومة وتنظيم لتكامل المنهج وتطويره ، عمان .

التعليقات مغلقة.

%d مدونون معجبون بهذه: